السبت، 5 يوليو، 2014

في ذكرى الاستقلال




 ( ترى أتفتح أبواب قبور مئات الألوف من الرجال الذين
لقوا حتفهم على الجبهة لترسل أشباحاً تنتقم لأرواحهم ؟! ) .
أدلف هتلر ، المستشار الألماني الأسبق " قالها وهو في غاية الأسى عندما
عرف بانهيار الملكية و هو في المستشفى ، و علم بهزيمة ألمانيا في الحرب
 العالمية الأولى وقبولها للهدنة المذلة ، والشروط المهينة ". 









في تاريخ  5 يوليو  ( أو كما يسمى في الجزائر "جويلية" )  في عام  1962 م  نالت الجزائر استقلالها عن الاستعمار الفرنسي  .  سنوات طويلة تحت نير الاستعمار الوحشي و العنصري دامت أكثر من 130 عام[1] ، لم يزد الجزائريين فيها إلا وطنية و شجاعة و اعتزازا بالوطن و الدين .

زرعوا حُب الوطن في أفئدتهم ، و سقوه غدقاً من دمائهم ، دماء مليون ونصف مليون شهيد بل هو أكثر من ذلك ، فأينعت شجرة الحب استقلال الجزائر و حريتها من قيد الاستعمار الفرنسي ، ذلك الاستعمار الذي تقوده دولة مازال البعض يتغنى باسمها على أنها  " قائدة " لواء الحرية و المساواة و العدالة في العالم ، و لكن فرنسا لم تثبت يوما  ـ  وحتى يومنا هذا  ـ  أنها كذلك إلا وفق عنصرها الغارق في العنصرية .

في ذكرى استقلال الجزائر تثير المشاعر المتداخلة و المتناقضة ، تتخالط مشاعر الفرح و الحزن و الحنق ، ليس في الجزائر وحدها بل في قلب كل عربي أحب الوطن العربي و بكى على دماء بلدانه  ، و سعد  بتحريرها  يوما ، و فرح لفرحها .

في مدة الاستعمار الفرنسي الطويل للجزائر قامت مجموعة ثورات لتحرير الوطن[2] ، لكن الثورة الأخيرة[3]  و التي تكاتف فيها أغلب الشعب الجزائري بمختلف طبقاته الاجتماعية و الثقافية و رجال و نساء و صغار وكبار هي من جعل فرنسا تخضع ، استسلمت فرنسا العظمى ، ولم يستسلم الشعب العظيم ، فانكسرت أمامه .

 كانت الجزائر ـ ومازالت ـ مضرب المثل في ثورتها تلك ، رغم أن كل البلدان العربية كانت تحت استعمارٍ ما و كانت تمارس نضالها ضده ، لكن الجزائر أعطت مثال عظيما لحب الوطن و السعي للحرية ، لم يكن الدرس من رجال الجزائر وحدهم ، بل من نسائه ، حرائر الجزائر ، رمز البطولة و العفة . لم تكن فقط  ( جميلة بو حيرد )  وحدها هي الرمز ، لكن كانت هناك نساء جزائريات كنَّ رمزا بعفتهن ، و حفظ أعراضهن ، ومرابطتهن في قُرَاهُن أيام كان رجالهن يقودون لواء النصر ضد المحتل القاسي ، نضال أبهر جنود فرنسا ، فما استطاعوا أن يتجاهلوا تلك المواقف العظيمة فكتبوا عنها في مذكراتهم ، لتظل شهادة للتاريخ عن شعب كانت حتى رماله تناضل ضد المحتل .

لكن ماذا حدث ؟؟؟

تحررت الجزائر ، فانتقلت من ظلم المستعمر إلى  (  ظلم ذوي القُربي ) ، وكل ما ناضلت الجزائر لأجله أعاده "من أدعو أنهم أبنائها المناضلين "  ، ناضلت الجزائر من أجل عروبتها ودينها وحريتها واستقلالها ، فما نالت إلا لصوصا سرقوا أمنها و سفكوا دمها ، و اغتصبوا حق أهلها ، وحاربوا دينها ولغتها ، وسعوا لاغتيال صلة رحمها .

صلة رحمها بالوطن العربي .. أن ( جميلة بو حيرد )  المناضلة الكبيرة ، الرمز العظيم ، انطلقت لنضالها بالدرجة الأولى بسبب ( أمها ) ، أم جميلة لم تكن جزائرية ، لكنها زرعت بقوة في قلب أبتها الوحيدة ـ بين السبعة شبان ـ  حب الجزائر العميق ، و شدة على يدها يوم قررت السعي للنضال من أجل الجزائر ، كانت أم جميلة ( تونسية ) ، ماذا دفعها لذلك ؟  أنها ( صلة الرحم ) . أنه وطن واحد ، و مصير واحد ، نصرك نصري ، والخير الذي ستنعم به لابد أن ينالني قسطا منه ، وحزنك حزني ، و الأذى الذي سينالك سينالني منه ، أنها صلة الرحم .


كتب أدولف هتلر في كتابهِ  كفاحي  : ( لقد أدرك اليهود و البلاشفة وأسيادهم اليهود أن الأمة التي تتمسك بدينها لن تدع مغامراً أجنبياً يتسلم قيادها )  . كل عدو يعلم أن الشجرة المرتبطة بتربتها  لا يمكن امتلاكها إلا أن نزعتها من تربتها ، لأجل ذلك راج في فرنسا مقولة :  ( أن العرب[4] لا يطيعون فرنسا إلا إذا أصبحوا فرنسيين ، و لن يصبحوا فرنسيين إلا إذا أصبحوا مسيحيين ) . فرنسا العلمانية قررت أن تصبح مبشرة[5] للمسيحية ، و سعت بكل جهدها لفرض الثقافة الفرنسية و اللغة الفرنسية ، و الدين المسيحي ، كانت الترقيات الاجتماعية تمنح لمن يصبح ( فرنسيا ) بثقافته و لغته ، شجعت فرنسا على رواج اللهجات العامية ، و ورجت للتعصب للقوميات المحلية كالأمازيغية ، واعتنت بالكنائس ، رغم اختلافها المذهبي معها .

لكن الوطني الصادق المخلص يقرأ الأحداث بعين الفاحص و يتصدى للعدو بكل السلاح ، ويقاتل في شتى الميادين بيقظة تامة ، برز أشخاص جمعهم حب الوطن وكره المستعمر رفعوا لواء الوحدة ، كان هؤلاء المنادين من الكبار أمثال الإمام ابن باديس الذي رفع شعار : " الإسلام ديننا ، و العربية لغتنا ، و الجزائر وطننا " . ذلك الرجل الذي قال ـ يوما ـ بكل صراحة : ( والله لو قالت لي فرنسا : قل : لا اله إلا الله  .  لما قلتها ) . لأنه كان واعيا تماما لمكر العدو ، واعيا تماما لمعنى الوطن وأين تكمن مصلحته ، أسس ( جمعية العلماء المسلمين ) فضمت أقطابا من جميع مذاهب الإسلام في الجزائر ، كان من المؤسسين معه الشيخ ( إبراهيم بيوض )  ، كان هذان العالمان الكبيران يعلمان تماما أن العدو ما كان لتقوى شوكته لولا أنه وجد من يسانده من أبناء الوطن ، و دائما لا ينتصر العدو على الشعب العظيم إلا بالخيانة .

كانا يناضلان كلاًّ من منبره هذا في الغرب و ذاك في الشرق من الجزائر ـ مع التنسيق و الاتصال المتواصل بينهما ـ  ينددون بالمتفرنسين ، و يذكرونهم أن ( الجزائر هي أمهم ) و ليست فرنسا ، و ويلٌ للعاق من عقاب الزمن .

كان الشيخ ( بيوض ) يكتب في كبريات  الصحف ـ حينذاك ـ  تحت اسم مستعار وهو ( أفلح ) ، كان ينتقد بشدة ( المتفرنسين )  ، كان يدعو لنشر العلم و المعرفة واللغة العربية و الدين الإسلامي وروح التسامح القبلي ، ونبذ العنصرية ، لتكون الجزائر هي النسب ، وهي الأم وهي الأب ، كان الإمام بن باديس يفعل ذات الشيء .

و بعد استقلال الجزائر كان الوطنيون الصادقون رافعين رؤوسهم ينتظرون أن يرو علم الجزائر خفاقا ليس بالاستقلال هذه المرة ، ولكن بالازدهار و العزة ، سعوا لترسيخ العربية كأساس ليكون قطيعة مع زمن الاستعمار ، لكن ( المتفرنسين ) و وكلاء الاستعمار كان لهم رأي أخر .

لقد سُئِل الرئيس الجزائري الأسبق ( أحمد بن بلة ) ـ مرةً ـ عن موقفه من اللغة العربية و البربرية . و لماذا لجأ في عهده إلى محو الأمية باللغة الفرنسية ؟ ،  فأجاب : ( أعتبر أنه من العيب أن نأتي بعد ربع قرن لنسأل عن موقفنا من اللغة العربية ، أنا ضدّ من يطرح أي لغة أخرى مهما كانت ، فعلى مستوى اللغة العربية فهي لغتنا الوطنية ، ولا يمكن التخلي عنها أو تشجيع أي لغة أخرى منافسة لها ، أنا بربري في الأصل وتراثي البربري تدعيم لأصالتي العربية و الإسلامية و من ثمّة لا أسمح بوجود لغتين وطنيتين : عربية و بربرية ، أنّ اللغة الوطنية الوحيدة هي اللغة العربية ، أما البربرية فتدخل في حيّز التراث الذي يتطلب منا إثراؤه و الدعم الايجابي منه ).

وردّ على الاتهام بقوله : ( بدأنا بمحو الأمية بالفرنسية ، و لم يكن عندنا ما يكفي من المعلمين باللغة العربية لتسيير مؤسسة تربوية واحدة وقد لجأنا لاحقا إلى التعريب ، لقد أحضرنا جيشا من الأساتذة من مختلف الأقطار العربية وشرعنا في إعداد برنامج وطني للتعليم في مختلف مستويات التعليم . و كناّ نعد لإصدار قرار بعد قرار التسيير الذاتي يقضي بتعريب الجامعة ، وقام السيد الطاهر الذي كلفته بإعداد المشروع القاضي بدراسة مختلف المؤسسات التعليمية واحتياجاتها وبرامجها إلاّ أن الانقلاب كان أسبق من الإعلان عن المشروع الوطني للتعريب وكنا ندرك جيدا أهمية تعريب الجامعة و هذا لا يعني أنه لم يكن هناك برنامج للتعليم بل لقد بدأنا بالتعليم الأصلي ).

كان من الممكن أن يكون وطنا مثل الجزائر هو من الأوطان الغنية ، المزدهرة لو أنه قيض لها من يتولى السيادة فيها من الشرفاء ، لكن يبدو أن فئة ما كانت مولعة بخبث الفرنسيين ، و طرق السرقة و التنكيل التي مارسوها ضد الجزائر ، و لم يهتموا أن تكون الجزائر اليوم ندا قويا يقف ضد أوروبا و فرنسا تحديا ، ليعود ويحتضن أبنائه بعد الشتات و يغمرهم بالأمن بعد الخوف ، ويجبر جراحهم .

كان الوطنيون الصادقون واعون تماما لمعنى الوطن ، ومعنى ما عانى الوطن ، حتى أنك لتجد رجلا ناضل من أجل الديمقراطية بكل ما أمكنه يقول : ( لو خيروني بين الجزائر و الديمقراطية ، لاخترت الجزائر ) . أنه ( سليمان عميرات )  ، أحد المناضلين الكبار عن الجزائر ، و الذي لم يمت برصاص فرنسا ، بل مات بألمه العظيم على ما يفعله أبناء الجزائر بالجزائر و بشرفاء الجزائر ،  ألم نقل :

( و ظلم ذوي القربي أشد مضاضةً
على المرء من وَقْعِ الحُسامِ المُهنَّدِ )

حين وجد هؤلاء ( الأعداء الجدد ) أنفسهم في مأزق سياسي ، ما ترددوا في الاختباء خلف عباءة الشرفاء ، الذين ما توانوا يوما عن خدمة الوطن بكل ما أوتوا ، كان عشقهم للوطن أكبر من أن يدفعهم لرد طلب نداء الجزائر لهم ، حتى وأن علموا أن النداء جاء من أصوات تحمل الباطل في كل خلاياها و نبراتها ، أمثال أولئك الشرفاء مثل الرئيس ( محمد بو ضياف ) .

عاد ( بوضياف ) بقلبه المحب ليمسح الحزن بكفه الصادق المخلص عن وجه الجزائر المعفر بالدماء و تراب الحزن ، لكن حماسه الكبير ليعجل برسم الابتسامة على وجه الجزائر الذي طال حزنها ، و التي حتى فرحة استقلالها كانت برائحة الدماء ، جعله لا يدير بالا للقطط السمان المختفية خلف الستار ، و التي كانت عيونها ترمقه بوجل و ترقب ، و كانت عيونها تتسع كلما سمعته يهدد بمعاقبة كل من جرح الجزائر ، وكل من سبب الحزن و الألم للجزائر .  فما كان منها إلا أن أطلقت مخالبها لتسكتهُ ثم لتنطلق خلف جنازته جاعلةً من نفسها و ريثا شرعيا ، لمجد ذلك الرجل الشريف .

لو أن الرئيس الجزائري ( محمد بو ضياف ) تعامل بحكمة أكثر مع خصوم الوطن ، و الذين يعرفهم هو جيدا ، و لو أنه ترك التهديد و سعى للمناورة ضد خصومه ليشعرهم بالطمأنينة ، ثم قام بتحيديهم بدون أن يشعروا ، لكان خير له و للوطن ، فواجب القائد أن يعي أن الحرب  خدعة وأن المناورة وسيلة ضرورية لبلوغ الهدف المنشود ، فالقائد الذي يرغب في كسب المعركة عليه أن يعلم جيدا متى  يكر و متى يفر . للأسف استعجل ( بو ضياف ) في التصريح بكل ما ينوي به ، الأمر الذي أشعر ( تجار الوطن ) بالخوف على أنفسهم ومصالحهم فكانت النتيجة اغتيال ( بو ضياف ) .

أن عدم المقدرة على المناورة المرنة التي تمكن ذلك القائد من احتواء تلك اللوبيات ثم تقييد حركتها ثم تخليص الوطن منها  ، و بسبب الصراحة الزائدة ـ و التي كثيرا ما تكون مضرة في السياسة ـ و بسبب التصريحات الكثيرة يسقط غالبا كثير من القادة المخلصين قبل أن يحققوا أي أنجاز للوطن ، وهذا ما حدث بالضبط للرئيس الجزائري ( محمد بو ضياف). لأن تلك اللوبيات لن ترتاح حتى تتخلص من ذلك الزعيم الذي يشكل خطرا على مصالحها الأنانية  سواء بالاغتيال ، أو الانقلاب عليه و إسقاطه ، أو بتأليب دول معاديه ضده .

ما كادت الدماء تجف بعد الثورة ضد فرنسا ، حتى خرج أناس من ( ذوي القربى ) يجدون ألف عذر لسفك دماء بعضهم ـ  قبيحة أعذارهم ـ  وطالت سنين النزف حتى أتى الرئيس ( عبد العزيز بو تفليقة ) ، الحقيقة كنت ممن تفاءلوا خيرا حين كنت اسمع كلامه قبيل الانتخابات ، رغم معرفتي الجلية بسلطة العسكر في الجزائر ، ورغم معرفتي الجلية بأنَّ ( لصوص الوطن ) لا يمكن لهم أن يتركوا للساعين الصادقين ـ أن صدق هؤلاء الساعون ـ  المجال .

استطاع ( بو تفليقة ) حقن الدماء ، و قطع الطريق على الذين كانوا يقتلون أهلهم باسم الدين ( لا أحبذ استعمال لفظة إسلاميين لأمثال هؤلاء ) . وكنَّا ننتظر منه أن يبدأ بتقليم أظافر ثم أجنحة العسكر و اللصوص ، لتتنفس الجزائر ، لكنه لم يفعل ، لا استطيع الخوض في نوايا الرجل . لكني استطيع أن أقول أن الجزائر مازال حزين ، و أنه يغلي بطريقة يتغافل عنها المتربعون على عرشها الناهبون لخيرات أهلها ، ويوم ماء سيفور مرجلها ليسلخ جلود هؤلاء المتربعين الناهبين لها ، و سيكون لات حين مندم .


أخيرا ،،

الجزائر  أنموذج  ـ ربما ـ جلي لجميع الوطن العربي ، حتى وأن اختلفت بعض الحالات و التفاصيل في هذه الدولة أو تلك . خذ ما قلته عن الجزائر في مقالتي و تأمل بلدك ، تاريخه و حاضره ، سترى أن الصورة واحدة ، لا تختلف إلا في التفاصيل و المسميات فقط .

الأمر لا يقتصر على الجزائر وحدها بل يمكنك أن تقيس كل الدول العربية على ما حدث في الجزائر أيام الاستعمار و الاستقلال و ما بعده ، سواء من استعمرته فرنسا أو بريطانيا أو أسبانيا . ستجد أننا لم نستفد شيء برحيل الاستعمار ، فمثلا الثقافة الفرنسية تحضر بقوة في بعض البلدان العربية رغم رحيل الاستعمار ، و ربما بشكل أقوى منه أيام الاستعمار ، فمثلا  في تونس تشير الدراسة إلى أن 72% من التلاميذ  يجدون صعوبة في الحديث باللغة العربية الفصحى بينما لا يجد صعوبات في الحديث باللغة الفرنسية سوى 50% فقط ، و فيما يتعلق بالكتابة فإن 37% من التلاميذ يجدون صعوبة في الكتابة باللغة الفرنسية في حين تصل نسبة الذين يجدون صعوبة بالكتابة باللغة العربية 60% . و أصبحت بعض الدولة علمانية أكثر من فرنسا نفسها ، و أصبحت بعضها بريطانية أكثير من بريطانيا نفسها ، و صرنا نسفك دمائنا تحت مسميات كثيرة ، وسجون التعذيب  مازالت مستمرة ، فقط تغير من يديرونها ، وهلم جر .

يقول أدولف هتلر : ( و كلما فكرت بما انتهى إليه الوضع في ألمانيا أشعر بالحقد يغلي في صدري ، الحقد على الذين سببوا هذه الكارثة )  .



[1] - احتلت فرنسا  الجزائر عام 1830 م .
[2] - كان أبرزها بقيادة ( عبد القادر الجزائري ) في 1832 م ، و أخرى بقيادة  (  أحمد بو مرزاق ) في  1872 م .
[3] - اندلعت الثورة في 1 نوفمبر 1954  م ، و دامت 7 سنوات .
[4] - في تلك الفترة كانت فرنسا تحتل أجزاء كبيرة من الوطن العربي ، منها : المغرب و الجزائر و تونس و لبنان ، وأجزاء من سوريا ، وكانت تطمح للمزيد قبل أن تعقد مع دولة استعمارية ثانية وهي بريطانيا اتفاقية عرفت باسم اتفاقية ( سايكس ـ  بيكو ) عام 1916 م  ، تم تقسيم المستعمرات بينهما  .
[5] - التبشير للمسيحية يعني نشر المسيحية و الدعوة لها من أجل أن يعتنقها الناس ويؤمنوا بها .