الثلاثاء، 30 مارس، 2010

لا تقسموا الإسلام لتُرضوا أهوائكم ...


" لا يمكن أبدا أن تكونَ علمانياً و مسلماً في آنٍ واحد "

رئيس الوزراء التركي / رجب طيب أردوغان


كثيرا ما صرنا نسمع ( الإسلام السياسي ) ، ( مسلم علماني ) ، ( مسلم ليبرالي ) ،  ( مسلم سلفي) وغيرها من الألفاظ ، الإسلام هو الإسلام بذات التعاليم منذ أن أنزله الله لسيدنا محمد ـ صلَّ الله عليه السلام  ـ  إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها .

لا يوجد إسلام متشدد وأخر غير متشدد ، ولا يوجد إسلام سياسي وأخر غير سياسي ، الإسلام هو نهج قويم أنزله الله بما يناسب فطرة الإنسان السوية شأنه شأن باقي الديانات السماوية التي سبقته .

الإسلام هو دستور رباني شامل ، وأتحدى ـ وأنا أقولها بكل ثقة ـ أن يوجد أي دستور وضعي في الكون كله يستطيع أن يكون بمنهجية وشمولية ودقة وتسامح  و اعتدال ووسطية الإسلام . يقول ميشال شودكيفيكس : ( ليس هناك من حلّ وسط في مجال الأديان ، إما أن نؤمن أو لا نؤمن . و الإسلام ليس بإمكانه فقط أن يكون منفتحا ، بل إن تاريخه كله يثبت أنه كان كذلك ، وأن دعوته في الأساس هي دعوة إلى الانفتاح ).

جعل الله الإسلام منظما لكافة التفاصيل البشرية ( سياسية ، و اقتصادية ، و إنسانية حياتية وغيرها ) ، لا يمكنك أن تصنف الإسلام بين إسلام عبادة وإسلام سياسي وإسلام متشدد وإسلام متسامح ، إنما تلك تصنيفات يراد بها تظليل الناس ، لكن لا يبرأ أحد على جهله بالإسلام ، فمن أراد الحق فالحق أبلج والباطل لجلج ، ولا يمكن أن تغطي نور الشمس بغربال .


البحث عن المعرفة قبل الحكم على الشيء هي الطريق الأقوم والأقرب للمنطق والفطرة البشرية التي كرم الله الإنسان بعقله لأجل الحفاظ على نقاء الفطرة .